الجلسة الثالثة: الخطوات (10-12)

 

الجلسة الثالثة تتحدث عن الخطوات 10 و 11 و 12. البعض يسمي الخطوتين 10 و 11 بخطوتي الصيانة والنمو، والبعض الآخر يرى أن حياتنا تستمر في ظل هذين الخطوتين. وبغض النظر عن الآراء، فمن المهم فهم الخطوتين بشكل جيد.


الخطوة 10 واصلنا التفتيش في ذاتنا واعترفنا بالخطأ أينما وجدناه.

في الخطوات من واحد إلى ثلاثة، اتخذنا القرارات التي وضعتنا على الطريق الروحي. في الخطوات من أربعة إلى تسعة، اتخذنا الإجراءات اللازمة لإزالة تلك الأشياء التي فصلتنا عن الله. الآن، نحن مستعدون للنمو في الصحوة الروحية الموعودة.

الخطوة العاشرة لدينا هي ممارسة الخطوات من الرابعة إلى التاسعة على أساس منتظم. الخطوة الحادية عشرة تبين لنا كيفية تحسين الاتصال الروحي من خلال الصلاة والتأمل. توفر لنا الخطوة الثانية عشرة إرشادات لحمل رسالتنا المنقذة للحياة إلى الآخرين. دعونا نبدأ بالخطوة العاشرة.

       المواصلة في عمل الجرد وتصحيح الأخطاء

 "بهذا التفكير نكون قد وصلنا إلى الخطوة العاشرة التي توحي بأن نواصل تمحيص أنفسنا وإصلاح كل ما اقترفنا من أخطاء أثناء سيرنا على الطريق الصحيح مستقبلاً ". ص54 الكتاب الكبير.

        العملية التي نستخدمها للبقاء متصلين روحيًا

مفتاح الخطوة عشرة هو كلمة واصلنا. وفي الفقرة الثانية، يلخص المؤلفون العملية التي نستخدمها للبقاء متصلين روحيًا:

"... لابد أن نواصل البحث عن الأنانية وعدم الإخلاص [عدم الأمانة] والاستياء والخوف. وعندما تبزغ هذه العيوب نتوسل إلى الرب أن يخلصنا منها. نناقشها مع شخص آخر على الفور ونصلح ما نتج عنها من أخطاء بسرعة إذا أسأنا إلى أحد. ثم نصر بالعود بأفكارنا إلى شخص يمكننا أن نساعده. فحب الغير والتسامح معهم هو قاعدة حياتنا ".  ص54 الكتاب الكبير.

       وعود الخطوة 10 

"وأقلعنا عن قتال أي شيء أو أي شخص – حتى [الشهوة]. لأن العقل سيعود اعتبارًا من هذه المرة ولن نهتم [بالاشتهاء]. وإذا أغرتنا [الشهوة]، فإننا نفر منها كما نفر من الأفعى. يكون رد فعلنا عقلانيًا وطبيعيًا، وسنرى أن ذلك سيكون تلقائيًا. سنرى أن موقفنا الجديد من [الشهوة] قد أزال عنا أي تفكير أو جهد في أن نفكر في الماضي. لقد جاء بدون مجهود! وهذا هو الإعجاز في هذا الأمر. لا نحارب [الشهوة] ولا نتجنب إغراءها. نشعر بأننا تبوأنا موضع الحيادية – أمان وحماية. وحتى لم نقسم على الإقلاع، وبدلا من ذلك محيت المشكلة، ولا توجد لنا. لم نعد جبناء أو خائفين. هذه تجربتنا، وهكذا كان رد فعلنا طالما احتفظنا بحالة روحية مناسبة" ص54 الكتاب الكبير.

كيف يمكننا "الحفاظ على حالة روحية مناسبة؟" عن طريق عمل الجرد اليومي. ما هي مكافأتنا؟ "تأجيل يومي"

        التأجيل اليومي

"من السهل أن نتوقف عن استكمال البرنامج الروحاني والاكتفاء بما تحقق. وهنا سنواجه متاعب جمة، لأن [الشهوة] هي عدو ماكر، ونحن لم نشفى من الإدمان. ما لدينا بالفعل هو تأجيل يومي يتوقف على استمرار الحالة الروحانية. كل يوم هو يوم يتعين علينا فيه أن نحمل مشيئة الرب في كل أعمالنا. "كيف عسى أن أخدمك على أفضل وجه – فلتكن مشيئتك (وليس مشيئتي)". هذه أفكار يجب أن تستمر معنا دائما. يمكننا أن نمارس قوة إرادتنا على هذا الأساس وفق ما نرغب وهذا هو الاستخدام الأمثل للإرادة". ص54 الكتاب الكبير.

        اتباع التوجيهات من الرب العليم القدير

لقد قيل الكثير عن استلهام القوة والإلهام والتوجيه من الرب العليم والقدير. إذا اتبعنا التوجيهات بكل عناية فسوف نشعر بروحه داخلنا، ونصبح إلى حد ما ندركه بعقولنا. بدأت تتطور لدينا هذه الحاسة السادسة الأساسية، ولكن علينا أن نمضي أكثر، وهذا يتطلب المزيد من العمل. ص54 الكتاب الكبير.


 

الخطوة 11 سعينا في صلاتنا و تأملاتنا أن نزيد من اتصال وجداننا بالرب على ما عرفناه، متوسلين إليه لنعرف مشيئته وليمنحنا القوة على التخلص من هذه النقائص.

 

"توحي الخطوة الحادية عشرة بالصلاة والتدبر ليس علينا أن نخجل من مسألة الصلاة. فسوف نكون أفضل من حالنا عند المواظبة عليها. فلها أثر طيب إذا كان لدينا الاتجاه الجيد وعملنا على أساسها. سوف يكون من السهل أن تتسم بالغموض حول هذا الأمر، ولكننا نعتقد بأننا نستطيع وضع اقتراحات محددة وقيمة."  الكتاب الكبير ص 55

يقدم مؤلفو "الكتاب الكبير" ويشرحون ما يجب أن نفعله في الليل، في الصباح، وعلى مدار اليوم.

        الجرد الليلي

في الليل، نستعرض أنشطة اليوم. "عندما نستريح بالليل نبدأ في مراجعة يومنا بصورة بناءة. هل كنا مستائين أو أنانيين أو غير صادقين أو خائفين؟ هل علينا أن نعتذر لأحد؟ هل كنا عطوفين ومحبين للجميع؟ ماذا كان بإمكاننا أن نفعله أفضل من ذلك؟ هل كنا نفكر في أنفسنا معظم الوقت؟ أم كنا نفكر فيما بوسعنا أن نفعله للآخرين، وماذا شغلنا في الحياة؟. بعد مراجعة يومنا نتوسل إلى الرب أن يغفر لنا وأن يهدينا إلى الإجراءات الإصلاحية التي يجب اتخاذها. ولكن علينا توخي الحذر ألا ننجرف إلى القلق والندم أو التفكير الذي يسبب لنا المرض لأن ذلك قد يهلك نفعنا للآخرين بعد مراجعة يومنا نتوسل إلى الرب أن يغفر لنا وأن يهدينا إلى الإجراءات الإصلاحية التي يجب اتخاذها." الكتاب الكبير ص 55

        التأمل الصباحي

و"عند الاستيقاظ دعونا نفكر في الأربع وعشرين ساعة القادمة. نفكر في خطتنا خلال اليوم. وقبل أن نبدأ يومنا، نطلب من الرب أن يوجه تفكيرنا وخاصة نطلب منه أن يبعد عنا الإشفاق على الذات وعدم الإخلاص والأنانية. وبهذه الحالة يمكننا توظيف قوانا العقلية بالتأكيد، لأن الرب في النهاية وهبنا عقولاً لنستخدمها. سوف تعتلي حياة التفكير الخاصة بنا مكانا عاليا عندما يتحرر تفكيرنا من الدوافع الخاطئة." الكتاب الكبير ص 55

        التفكير في الصباح مع زوجاتنا أو أصدقائنا إن سمحت الظروف

نطلب من زوجاتنا أو أصدقائنا إن سمحت الظروف بأن يشاركونا في التفكير عند الصباح. وإذا كنا من أسرة متدينة تشترط ورعا تاما في الصباح، علينا الاهتمام بذلك أيضا. وإذا لم نكن أفراد من أسرة متدينة، أحياناً نختار ونتذكر بعض الصلوات الثابتة التي تركز على المبادئ التي ناقشناها. وهناك كتب كثيرة مفيدة أيضاً. ويمكن الحصول على اقتراحات في هذا الشأن من كاهن أو قس أو حاخام عليك الإسراع في رؤية متى يكون المتدينون على صواب. وانتفع بما يقدمونه. الكتاب الكبير ص 56

        التفكير خلال اليوم و التردد في اتخاذ القرار وتقرير الطريق الصواب

"عند التفكير في يومنا، قد نتردد في اتخاذ القرار، وقد نعجز عن تقرير الطريق الصواب. وهنا نرجع إلى الرب لنسأله الإلهام أو الحدس أو القرار. نستريح ونهون على أنفسنا، ولا نجهد أنفسنا وسوف تذهلنا طريقة إلهامنا بالإجابة الصحيحة بعد محاولة هذا لفترة من الوقت ما كان دائما هو الشعور الباطني أو الإلهام العاطفي يصبح جزءا فعالا من العقل شيئا فشيئاً. ليس من المحتمل لنا قبل أن نكتسب التجربة ولم يمض وقت طويل على اتصالنا العقلي بالرب أن نتلقى الإلهام في كل الأوقات. قد يكون علينا أن ندفع ثمن هذا الافتراض من كل ألوان الأعمال والأفكار غير المنطقية. وعلى الرغم من ذلك، نجد أن تفكيرنا مع مرور الوقت سيصبح على جناح الإلهام أكثر فأكثر ، وعندها نعتمد عليه.

عادة ما ننهي فترة التأمل بدعاء أن يلهمنا الرب طوال اليوم خطوتنا التالية، وأن تمنح كل ما نحتاج إليه لنهتم بهذه المشاكل، ونتوسل بالأخص للتحرر من إرادة الذات وأن نحرص على ألا نطلب أي طلب لأنفسنا فقط. ولكن يمكن أن نطلب لأنفسنا إذا كان ذلك سيساعد الآخرين. نحرص على ألا نتوسل أبداً لتحقيق مآربنا الشخصية. لقد أهدر الكثير منا المزيد من الوقت في هذا ولم يجدي الأمر، ويمكن أن تعرف السبب بكل سهولة."  الكتاب الكبير ص 55

 

       أثناء التفكير في اليوم

"أثناء تفكيرنا في اليوم نتوقف لبرهة عندما نشعر بغضب أو شك، ونتوسل للحصول على الفكر أو العمل الصواب. نذكر أنفسنا دائما بأننا لم نعد وحيدين في الصورة، ونقوم بإخضاع أنفسنا أكثر من مرة كل يوم: "فلتكن مشيئتك". عندما يقل الخطر للتعرض للإثارة أو الخوف أو الغضب أو القلق أو الشفقة على النفس أو القرارات السخيفة، ونصبح أكثر اكتفاءً، لأننا نهدر طاقتنا بطريقة سخيفة مثلما نهدرها عندما نحاول تعديل حياتنا كي تتوافق مع أنفسنا.

أن لها أثرًا – حقًا لها أثر.

نحن مدمنو الكحول غير منضبطين، لذلك نفوض أمرنا إلى الرب في أن يهدينا الانضباط بالطريقة البسيطة التي ذكرناها للتو. ولكن هذا ليس كل الأمر. ثمة المزيد والمزيد من العمل. "فالإيمان بلا عمل كالجسد بلا روح" الفصل التالي مخصص تماما للخطوة الثانية عشرة" الكتاب الكبير ص 56


 

الخطوة 12 وعندما وصلنا إلى اليقظة الروحية بعد هذه الخطوات، حاولنا نقل هذه الرسالة إلى السكساهولك الآخرين وممارسة هذه المبادئ في كل شأن من شؤون حياتنا.

 

        "التجربة الروحية" و"الصحوة الروحية"

والآن بعد أن قمنا باتصال واعٍ مع الله حسب فهمنا له، تلقينا أعظم هدية من هذا البرنامج – صحوة روحية. إن الرب يوجهنا الآن بطريقة تجعل الأمر معجزة بالفعل.

"يتم استخدام مصطلحي "تجربة روحية" و "صحوة روحية" في العديد من صفحات هذا الكتاب والذي، بالقراءة المتأنية له، يوضح أن التغير الشخصي الذي يكفي للتعافي من [السكر الجنسي] قد أسفر عن نفسه بيننا في صور شتى." الكتاب الكبير، ملحق التجربة الروحية ص 142

 

        التجربة الروحية تحصل بشكل أكثر تدرجا:

"ومن بين العدد الذي يقدر بالآلاف من الأعضاء من [السكسهاولك]، فإن هذه التحولات، على الرغم من حدوثها بشكل متكرر، فإنها لا تمثل بأي حال أي قاعدة. وأغلب تجاربنا تأتي مما يطلق عليه العالم النفسي "وليام جيمس": "التنوع التعليمي" لأنها تتطور ببطء على فترة زمنية. وفي الغالب يعي أصدقاء العضو الجديد الاختلاف بوقت طويل قبل أن يدرك هو ذاته لذلك. فهو في النهاية يدرك أنه قد خضع لتبديل ناتج حتمي في تفاعله مع الحياة؛ وأن هذا التغيير من الصعب بمكان حدوثه للمرء عندما يكون بمفرده. وما يمكن في العادة حدوثه في شهور قليلة يمكن بشكل نادر إنجازه في سنوات من الانضباط الذاتي. مع استثناءات قليلة، يجد أعضاؤنا أنهم قد رفعوا العباءة عن مصدر داخلي غير معروف والذي يقومون حاليا بتحديده بإدراكهم الخاص لطاقة أكبر من مكنوناتهم." الكتاب الكبير، ملحق التجربة الروحية ص142

 

        العمل مع الآخرين هي الطريق للحفاظ على التحول الروحي

"تظهر لنا الخبرة العملية ألا شيء يضمن الابتعاد عن [السكر الجنسي] بقدر ما يضمن ذلك العمل المكثف مع آخرين [سكساهولك]، حيث إن هذه الاستراتيجية تنجح عند فشل الأنشطة الأخرى. هذا هو الاقتراح الثاني عشر الذي نقدمه: قم بتوصيل هذه الرسالة إلى مدمنين آخرين! حيث يمكنك المساعدة عندما لا يستطيع أي شخص آخر القيام بذلك. ويمكنك أن تحوز ثقتهم عندما يفشل الآخرون ". الكتاب الكبير، ص57

        التغير في الحياة عند العمل مع الآخرين:

"ستأخذ الحياة مجرى جديدًا. فرؤيتك للأفراد وهم يتعافون من المرض، ويساعدون الآخرين، ورؤيتهم أنهم لن يشعروا بالوحدة مرة أخرى، وأن تظهر رفقة جديدة بصحبتك وأن يكون لك عدد من الأصدقاء ستكسبك خبرة يجب ألا تضيعها، ونحن ندرك أنك لن ترغب في ضياعها. فالاتصال المستمر بالمستجدين، وتبادل الاتصال بين الأفراد هو النقطة المضيئة في حياتنا". الكتاب الكبير، ص57

 

        بعض الإرشادات حول كيفية نقل رسالة التعافي المنقذة للحياة إلى الآخرين.

"عندما تجد أحد [الأشخاص] المدمنين المحتملين لحركة " [سكساهولك] المجهولين" عليك أن تتوصل إلى كل ما تستطيع من معلومات عنه، فإذا امتنع عن الإقلاع فلا تهدر وقتًا في إقناعه لأنك قد تضيع عليك فرصة لاحقة". الكتاب الكبير، ص57

        ما يجب قوله.

"إن استطعت أن تقابله وحدك فافعل، وابدأ بحديث عام وبعد برهة تحول بالحديث الى مرحلة من مراحل [الاشتهاء]، وأخبره الكثير عن عاداتك في [الاشتهاء] والأعراض والتجارب التي واجهتها حتى يتحدث عن نفسه. فإن بدت عنده الرغبة في التحدث دعه يتحدث، وعندها ستقرر كيف تمضي بطريقة أفضل". الكتاب الكبير، ص58

        اشرح كيف تعافينا

"اشرح الفكرة العامة لبرنامج العمل، موضحًا كيفية قيامك بالتقييم الذاتي وكيف قمت بتقويم ماضيك ولماذا تتحمل الآن عبء مساعدته أيضًا. فمن المهم بالنسبة له أن يدرك أن محاولتك في إيصال تجربتك إليه لها دور حيوي في تعافيك".  الكتاب الكبير، ص60

        التعامل مع الشخص المحتمل بكرامة واحترام وعدم إظهار مشاعر الوعظ والإصلاح

"وسوف تكون ناجحًا تمامًا مع أي [سكساهولك] إذا لم تظهر أي مشاعر للوعظ أو الإصلاح. ولا ينبغي أبداً أن تتحدث إلى أي مدمن [من] منبر أخلاقي أو روحاني، ولكن أعطه الإشارة إلى الوسائل الروحانية ليراها بنفسه". الكتاب الكبير، ص60

       حمل الرسالة وعدم الاستسلام

"لا تفقد عزيمتك إذا لم يستجب لك المريض بشكل فوري. ابحث عن [سكساهولك] آخر وحاول مرة أخرى. ومن المؤكد أنك ستجد شخصًا محبطًا بما يكفي ليقبل ما تعرضه عليه. فنحن نرى أن مطاردة شخص لا يمكنه أن يعمل معك أو لن يقبل بالعمل معك هو مضيعة للوقت. وإذا ما تركت شخصًا بهذه الصفات وحيدًا، فربما يقتنع في وقت قريب أنه لن يتعافى بمفرده. وإذا ما قضيت وقتًا أطول من اللازم في موقف واحد فأنت بذلك تعيق فرصة أخرى لشخص آخر من [السكساهولك] لديه الفرصة لأن يتعافى ويحيا حياة سعيدة". الكتاب الكبير، ص60

       ما يجب فعله حيال الشخص الذي يقدم أعذارا عن عدم توقفه

"... ويطلب هذا وذاك، ويدعي أنه لا يمكن أن يتغلب على تأثير [السكر الجنسي] إلا عندما يكون هناك اهتمام باحتياجاته المادية، هذا هراء وبعضنا قد تعرض للكثير من الصدمات ليدرك ويتعلم هذه الحقيقة: سواء كنا نعمل أو لا، وسواء كانت لدينا زوجة أو لا، فإننا لا نتوقف عن الشراب طالما نعتمد على آخرين بدلا من الاعتماد على الرب

عليك أن تغرس في وجدان كل شخص بأنه يمكنه التعافي بغض النظر عن أي شخص آخر. والشرط الوحيد هو أن يتوكل على الرب ويطهر ما بداخله" الكتاب الكبير، ص63

       ننمو روحيا عندما "نوجه" نحن على شخص آخر في الزمالة

"يجب عليك أن تسير جنبًا إلى جنب مع من تحاول علاجه في التقدم الروحاني. وإذا كنت مثابرًا فستحرز تقدما ملحوظًا. وعندما نعود بالذاكرة إلى الوراء ندرك أن ما حدث لنا عندما سلمنا أمرنا للرب كان أفضل بكثير مما كنا نخطط له. عليك أن تتبع التعاليم الدينية وسوف تحيا في عالم جديد ورائع مهما كانت ظروفك الحالية." الكتاب الكبير، ص64

       العمل الجديد عندما "أصبح لنا رئيس عمل جديد"[1] وهو الله

"مهمتك الآن هي أن تتواجد في المكان الذي يمكن أن تقدم فيه أقصى فائدة للآخرين. لذلك لا تتردد أبدًا في الذهاب لأي مكان يمكنك المساعدة فيه. ولا ينبغي أن تتردد في زيارة أسوأ الأماكن على سطح الأرض لأداء مهمتك. كن مستعدًا دائماً بهذه الدوافع وسيحفظك الرب". الكتاب الكبير، ص57

 

مقاطع من فصل التغلب على الشهوة والإغراء

عندما ننسحب من إدماناتنا ونستطيع البقاء رصينين جنسيا لمدة من الزمن، فإننا نكتشف أن بالرغم من عدم ممارستنا دافعنا القهري، لكن الهوس مازال معنا، حتى لو بدا أنه قد اختفى لبعض الوقت. الشهوة، كما رأينا، تأخذ أشكالا عدة، والتي نبدأ في التعرف عليها في الرصانة مع مرور الوقت. لشخصٍ، الشهوة تكون توقًا لشخص ما. لشخصٍ آخر، قد تكون هوسًا في أن يكون محط شهوة. ولشخص آخر، ربما تظهَر الشهوة كاحتياج جنسي أو عاطفي يائس لأحد ما. وعلى أيِّ حال، تكمن المشكلة الفعلية في النزعة الداخلية للقلب، وعمل التعافي يستمر مع نزعات متغيرة ومُكتَسِبا انتصارًا تدريجيا على الشهوة.

     تَخْضَع الشهوة للتطبيق البطيء والصبور للبرنامج فحسب، في بيئة من آخرين ممن يقومون بنفس الشيء. هذا سببٌ واحدٌ نحتاج من أجله لرِفقة الرصانة بشكل مستمر. المكافآت لا تنتهي، مُعْطِيةً إيانا الحرية الحقيقية التي لطالما أردناها.

     في الجزء القادم، يحكي لنا عضو كيف تَغَلّب على هوسه بالشهوة. بالنسبة للكثيرين، قد أُثبِتَ أن هذه الاقتراحات مفيدة للحفاظ على الرصانة والتغلب على الشهوة والإغراء.

كيف تَغَلَّبْتُ على هوسي بالشهوة  

كيف فعلتها؟ أنا لم أفعلها. قالت امرأة في زمالة مدمني الكحول المجهولين لي بعد أن تَحَدَّثَتْ في اجتماع، مقتبسةً الفصل الخامس من كتاب مدمني الكحول المجهولين، أن "الرب هو وحده صاحب القدرة والمشيئة إن لجأنا إليه." وهذه هي الطريقة التي فَعَلْتُ بها ذلك. بالسماح لله أن يفعلها. لأني لم أستطع. لكن الله هو صاحب القدرة والمشيئة – وقد كان كذلك. لكن كان علي الذهاب للاجتماعات لأتعلم أشياء مثل هذه. "اجتماعات، اجتماعات، اجتماعات، اجتماعات، اجتماعات..." هذا ما قالوه لي. "حافظ على إحضار الجسد فحسب." "طَبِّق الخطوات، طَبِّق الخطوات، طَبِّق الخطوات، طَبِّق الخطوات، طَبِّق الخطوات." الذهاب للاجتماعات وتطبيق الخطوات؛ هكذا فعلتها. هكذا كيف تعلمت السماح "لنعمة الله أن تدخل وتطرد الهوس." ذلك ما أثرَّ فيَّ:



  • تَوَقَّفْ عن ممارسة الدافع القهري. لقد توقفت عن الانفلات جنسيًا بأي وكل الأشكال، متضمنًا الجنس مع نفسي والعلاقات خارج الزواج. لا يمكن أن يكون هناك راحة من هوس الشهوة مع استمرار ممارسة أفعال الشهوة.
  • تَوَقَّفْ عن تغذية الهوس. عنى هذا التخلص من كل ما هو تحت سيطرتي من مواد مطبوعة ومرئية وأي رموز أخرى لطغياني. كان يجب عليّ التوقف عن تغذية شهوتي بالنظر حولي، وفي استخدامي للتلفاز، والأفلام، والموسيقى؛ وباستخدام والاستماع إلى لغة الشهوة.

كان يجب عليّ أيضًا التوقف عن الإفراط بالتفكير فقط بشكل دائم. هذه إحدى الفوائد العظيمة للذهاب كثيرا للاجتماعات. معظمنا، سكيري الجنس، نفرط بالتفكير حقًّا؛ ونادرًا ما نكون في العالم الحقيقي.

·         شارك في رفقة البرنامج. لا أعرف أحد تمكن من البقاء رصينًا وحُرًّا من هوس الشهوة بدون رفقة مثل هذه. لم أستطع. الزمالة هي المكان حيث يحدث العمل، وحيث السحر، وحيث يحدث الارتباط، وحيث الشعور بكوننا منتمين.

في البداية، كل ما استطعت فعله كان أن أحضر اجتماعات. لاحقًا، اتبعت الاقتراح بالاشتراك في ميكانيكية الاجتماعات: التجهيز، والتنظيف، وأخذ مسؤوليات مثل مسؤول الأدبيات، أو أمين الصندوق، أو السكرتارية. جعلني الانخراط أشعر أن من الممكن أن أكون مُنتميا، بدلا من أكون مُنعزلًا – عدوي القديم. لاحقا، أصبحت أستطيع الخروج لشرب القهوة، وبداية اجتماع مع آخرين بشكل فردي، والبدء في العملية المؤلمة لكن الضرورية للنضج بالانكشاف. 

·         اعْتَرِف بالعجز. منذ البداية، كل ما استطعت فعله عندما يلطمني الدافع القهري هو الصراخ، "أنا عاجز؛ أرجوك ساعدني!" أحيانا مئة مرة في اليوم. كان العجز أجمل كلمة في العالم بالنسبة لي عند بدئي تَذَوُّق الخطوة الأولى بعمق. إنها لا تزال كذلك. اكتشفت لاحقا أني بالفعل لا طاقة لي للسيطرة على نفسي.
كلما حاربت الشهوة أكثر سابقًا، كانت تحارب بالمقابل أكثر؛ بَدت أن كُلَّ قوة إرادتي تُطلِق يد الشهوة بدلاً من أن تبقيها تحت السيطرة. ساعدني قراءة الخطوة واحد من كتاب اثنتي عشرة واثنتي عشرة لأبصر أن عجزي كان "أساسٌ صُلْبٌ الذي يمكن أن تُبْنى عليه حياة سعيدة وهادفة" (صفحة 21). توقفت أخيرا عن محاولة التوقف. بالاعتراف للآخرين في الزمالة بقوة الشهوة عليَّ فقط، تمكنت من الحصول على قوة على شهوتي. 

 

·         سَلِّم. بدون التسليم، فإن مجرد الاعتراف بالعجز يفشل بربطنا بقوتنا العظمى. في البداية كان التسليم عندي للمجموعة حيث بدأت أحضر الاجتماعات. كان هذا ببساطة الذهاب الاجتماعات وأن أكون أمينًا، ومنفتحًا، ومستعدًا قدر الإمكان. هكذا توصلت لتَذَوُّق الخطوة الثانية ولدي رجاء أن قوة تفوق قوتي يمكنها أن تعيدني للصواب. هذا ما هيّأ لاحقا الطريق لتسليم الخطوة الثالثة، عندما يكون لله على ما عرفته.

فيما يتعلق بشهوتي، فقد عرفت بالضبط ماذا عنى التسليم وما كان يجب عليّ فعله. كل مرة كنت أُغرَى من الداخل أو الخارج، سأقول: "إني أُسلّم الحق باشتهاء هذا الشخص؛ أرجوك خذها بعيدًا." و كما يَرِد: "الرب هو وحده صاحب القدرة والمشيئة ..." وقد كان. قد يكون لديّ بعضٌ من القلق أو الخوف وقد يجب عليَّ أن أكرر التسليم مرّة تلو أخرى، لكنه أثرَّ. بدا الأمر مخيفًا في البداية، لكنني ظللت رصينا، وكان يصبح أكثر سهولة ببطء، إغراءً واحدًا كل مرة.

·         اجلُب الداخلَ خارجًا. عندما بدأت إبصار أنني لن أُشفى أبدًا من إمكانية الاشتهاء على ما يبدو، اضطررت إلى أن أستعين بالخطوات الأخرى. فَتَحَتِ الخطوتان أربعٌ وخمسٌ الباب لأتمكن من النظر لنفسي بنقدٍ. كان هذا أهم تغيير في النزعة في تعافيَّ المبكِّر على الأرجح.

لكن مع الشهوة، كان يجب عليَّ الاستمرار بالقيام بقوائم الجرد المُصَغَّرَة، كما هو مُقترَحٌ في الخطوات الخامسة والعاشرة. كلما شعرت بأن تجربة ما، أو صورة، أو ذكرى، أو فكرة تسيطر عليّ، كما هو الحال في كثير من الأحيان، كنت أُبديها للنور، مناقِشًا إياها مع شخص آخر في البرنامج. مُسلِّطًا عليها الهواء ونور الشمس. تكره الشهوة النور وتهرب منه؛ إنها تحب الزوايا السِرِّيَّة المظلمة لكياني. وبمجرد سماحي لها بالإقامة هناك، فإنها مثل فُطريات تبدأ بالازدهار – مرضُ الروح الفطري. لكن حالما اجلبها للنور، كاشفًا إياها لسكير جنس آخر يتعافى، تنكسر سطوتها عليَّ. النور يقتل الشهوة. فعلت هذا مع تجارب بعينها، وليس في العموم. كان هذا يعني أحيانا فرض نفسي على وقت شخص آخر، لكن ذلك نَظَّفَني وحافظ عليّ رصينا. في كل مرة تَحَدَّثْتُ فيها بتسليم، تَكَسَّرت قُوَّة هذه الذكرى أو المعاناة. اختراق جديد وقوي للتعافي. 

·         ثِق. كلما تمكنت من السمو على شهوتي بشكل أكبر، وتعلّم الثقة بقوة الله أكثر فأكثر لطرد الهوس، تعلمت بسرعة أن أبدأ كل يوم بدعاء لأضع نفسي وشهوتي في يد الله، لهذا اليوم فقط. هذا يعني أني كنت أتعلم أن أعيش بدون شهوة وأني بالفعل أردت أن أكون حرا منها. 

أنا أبدأ الآن كل يوم بدعاء الخطوة الثالثة (من كتاب مدمني الكحول المجهولين ص 41)، مغيرًا الكلمات لتناسب حالتي. إنها تكون عادة كالآتي:

أرجوك حافظ عليَّ رصينا من شهوتي اليوم، لأني لا أستطيع... أني أقدم لك إرادتي وحياتي اليوم فاصنع بي ما تشاء، وخلصني من استعباد الذات، كي أنفذ ما تشاء على خير وجه. أرحني من المشقة التي يكون الانتصار عليها شاهدًا لمن أساعدهم بقوتك وحبك وسبيلك المستقيم. أعطني ما أحتاجه اليوم. لتكن مشيئتك اليوم، وليست مشيئتي.

·         استَخدِم أدبيات البرنامج. كان كتابا اثنتا عشرة واثنتا عشرة ومدمنو الكحول المجهولون أول مرشدٍ لي في تطبيق الخطوات. وجدت مرارا وتكرارا ما احتاجه في تلك النصوص الأصلية التي أطلقت برنامج الاثنتي عشرة خطوة. يجد الكثير منا الآن أن تطبيق المبادئ التي تم تحديدها في أدبيات زمالتنا س.م يضيف بُعدًا آخر مفيدًا جدًا لتعافينا. يُكسِبنا استخدامها في عزلة وخصوصية أوقاتنا الهادئة، تَبَصُّراتٍ عن أنفسنا وتعافينا بطريقةٍ فريدةٍ تلائم مَنْ وأين نحن.

 

·         اذهب واعمل على العيوب الأخرى. اكتشفت بذهول تام أن الشهوة لم تكن مشكلتي الجذرية على الإطلاق؛ لقد كانت مجرد عرض آخر لمرضي الروحي الكامن - نزعاتٍ مريضةٍ. كانت الشهوة مجرد تجلي آخر للقوة السلبية الضخمة بداخلي التي كانت يجب أن تنفجر بأي طريقة ممكنة. حالما بدأت الشهوة في الرحيل، بدأ الاستياء بأخذ مكانها. ثم الخوف. ثم الإدانة. كان الأمر أشبه بمحاولة وقف تسريب في سد. فبينما تحاول سد فجوة واحدة، يَنْبَجِسُ تسريبٌ من مكان آخر، لأنه يوجد كمية ضخمة من الماء خلف السد، وسوف يجعله ضغطه ينفجر من النقطة الأضعف.

هذه الكمية الضخمة من المياه، تبيّن، أنها الجانب السلبي المدمر مني. والدرجة التي أستطيع بها الارتباط مع القوة الإيجابية (الله) هي نفس الدرجة التي انفصل بها عن السلبية بكل صورها. أشكر الله، لدي اليوم اختيار.

الفائدة الإضافية لوجوب العمل على عيوبي لتخليص نفسي من هوس الشهوة هو القدرة أخيرا على أن ارتبط بالحياة. لكني لا يمكنني أن أكون حرا من أي هوس بينما أنا مخمور بآخر. لا يمكنني أن أكون حرا من الشهوة بينما أنا مخمور بالاستياء. وهكذا دواليك…

لقد ذهبت إلى اجتماعات دراسة الخطوات كي أتعلم كيف يتمكن الآخرون في الواقع من الحصول على النصر على عيوبهم. لقد قيل لي أن أحد أفضل الطرق لإجهاض فكرةٍ للاستياء هو الدعاء للشخص الذي استأت منه. لقد اقترحوا: اطلب لهم ما تريده لنفسك. لقد أثَّرَت! كان أول مدير لي في العمل وأنا رصين هَدَفَ العديد من الأدعية مثل هذه يوميا. لم يبد أنها أفادته كثيرا (من يعلم؟)، لكنها حفظتني من الانزلاق لجحر أفعى الاستياء.

·         تَعلَّم أن تعطي بدلا من أن تأخذ. هذا الأسلوب أثَرَّ في الشهوة أيضا. كلما كنت التقط صورة مُحْتَمَلَة في زاوية عيني، بدلا من الخضوع للدافع للنظر والشرب، فإني أتابع النظر أمامي بينما أدعو من أجل هذا الشخص. قد يكون الأمر بسيطا، "اللهم باركها وأعطها ما تريد." أو، اعتمادًا على شِدَّة مثير الشهوة، قد تكون صلاة أكثر حرارةً: "اللهم باركها واجعلها بركة؛ لتكن مشيئتك في حياتها."

لقد بدأت بعمل نفس الأمر للعارضات في الاعلانات اللاتي كُنَّ لديهنَّ نفس السلطان علي. كلما أفعل أمرًا مثل هذا، أشعر بالراحة؛ أحصل بالمقابل على شيء نظيفٍ، وقويٍّ، وحرٍّ، وجيدٍ. أصبح بطريقة ما قناةً لنشر الخير بداخلي بدلا من فتح ماسورة الشهوة ليدخل منها الشر. المقدار الذي أشرب به من هذه الصورة هو مقياس استعبادي بها؛ والمقدار الذي به أعطي لآخر هو المقدار الذي به أُحرَّرُ من سلطانها. وأيضًا، أن أعطي هو أكثر سهولةً من محاولة طريقة إذلال الذات القديمة كنوع من قوة الإرادة. 

جَرِّبها أحيانا: أنت لا تقدر أن تشتهي الشخص الذي تدعو له بهذه الطريقة. هذه تجربة ذكرتها امرأة من الأعضاء:

"أتذكر أن في بداية رصانتي شاهدت مقطعًا به إيحاءات في متجر. لقد جُذبت إليه، وقبل أن أعي ما حدث لي، تملكـتني هذه الصورة! لذا بدأت بالدعاء من أجل هذا المُغنِّي، مرارًا وتكرارًا. وقد أثرَّ! وقد جربت هذا الأمر العديد من المرات منذ ذلك الحين، وكان دائما يؤثر بالنسبة لي."

هذا الفعل قد يخدم القيام بإصلاحات غير مباشرة لكل الأهداف المجهولين لشهوتي وأفعالي الجنسية – هؤلاء الأغراب الكُثُر من ساعدتهم على ترسيخ أسلوب حياتهم المدمر. يبدو أنه قانون للكون: المقدار الذي أعطي هو المقدار الذي أسترد.

·         احصل على موجه س.م. احتجت لشخص ما يستطيع أن يراني أفضل مما أستطيع، على الرغم من أنه قد يكون لديه بعض المشاكل الخاصة به. (كل شخص استعنت به كموجه امتلك نقائصًا كبيرة بما يكفي لإبعادي لو أردت مثل هذا العذر.) لقد كان تواصلي وأخذي للتوجيه ما أثرَّ. اتصلت بشكل منتظم واتبعت التوجيهات. ساعدني هذا أن أكون قابلاً للتعلم وأنقذني من الكثير من الحزن ومن الوقت الضائع.

 

·         اصنع اصدقاءً في البرنامج. لقد دفعني سكري الجنسي بعيدًا عن الحميمية الحقيقية. أصبحت مُنعزلًا وكسيح حُبٍّ. لأتعافى، كان يجب عليَّ أن أبدأ الخروج من عزلتي والارتباط مع الناس. لكني لم أعرف كيف. في البداية، كنت مجبرا على أن أعمل مكالمات هاتفية لأبقى رصينًا. بعد ذلك، أثناء ما كنت أشارك مع الآخرين في محنتي وهم شاركوني تَجارِبهم، تطور رابطٌ مشترك. شركاء في الرصانة – يا لها من بركة! لقد ساعد هذا في تغيير هذا العالم الداخلي الوحيد الرمادي للنفس المنفصلة إلى الشمس المشرقة للأوقات الفرحّة التي نشاركها مع بعضنا البعض. لم يكن النصر على الشهوة هو التجربة البائسة التي كنت أخشاها. كنت أرتبط بالحياة وبدأت أشعر بدفقات البهجة. كنت بدأت بالحصول على ما كانت شهوتي تبحث عنه بالفعل. لا أستطيع نيل الحرية الداخلية من احتياجي للشهوة بدون هذا الارتباط الحقيقي.

 

·         احمل رسالة تعافيك. في البداية، بدأت بالكلام بحذر عن هوسي الجنسي والرغبة في التعافي مع هؤلاء الذين أعطوا تلميحات عن مشاكل مشابهة. لم أكن أعرف أن هذا جزءٌ من تطبيق الخطوة الثانية عشرة؛ كنت أقوم بها لأني أردت ذلك. بدأت بعد ذلك أشارك حقيقة تجربتي في اجتماعات أخرى كنت أذهب إليها. تَجاوب القليل جدًا، لكن المغزى هو، إنه كان يساعدني.

اعتاد بيل دبليو من زمالة م.م. القول أن تطبيق الخطوة الثانية عشرة “يتطلب القليل من المال والكثير من الوقت." ووجدت أن كوني مستعدًا لإنفاق مِعْشار ما أنفقته من الوقت والمال في إدماني على حمل رسالة تعافيَّ، ساعدني على البقاء رصينًا. عندما أعطي من وقتي ومواردي عن طيب خاطر بهذه الطريقة، أحصل بالمقابل على هدايا لا تُقدَّر بثمن من حرية من الشهوة مُضافًا لها بهجة وسكينة. في هذه العملية، قد أخَذْتُ أول الخطوات المترنحة في تعلم كيف أحب إنسان آخر أيضا. لم أستطع أن أطلب مكافأة أكبر. 

 

الملخص

هذه الطرق المتنوعة للتغلب على الشهوة تتطلب الممارسة، لكنها تؤثِّر. لقد احتاج الأمر سنوات كثيرة لبرمجة نفسي على الاشتهاء كما فعلت؛ لقد وجدت أن الأمر يتطلب وقتًا لأتوقف وأبرمج نفسي على الواقع. 

     كلما بدأت أي من الطرق أعلاه، شعرت أني مُتصنِّع ومُجبَر. لم أرد أن أقوم بها؛ لم يبدُ الأمرَ مُلائِمًا. لا أحاول أن أثق بتلك المشاعر المريضة بعد الآن؛ هي ما جلبتني هنا.

     كان القيام ببعض هذه التدابير مثل قتل جُزءٍ مني، لقد كانت ضد ميولي الفطرية بشكل كبير. لكني وجدت أن ما احتجته لأُطلَق حُرَّا كان فعل مثل هذه الوقفات القوية ضد طُرُقي القديمة للتفكير والسلوك. كانت تلك اختراقات إلى الفعل الصحيح.

     يجب دائما أن أتذكر أنه ليس الشخص في الخارج سبب شهوتي وعدم راحتي؛ إنه أنا. هذا يثير نقطةً أخيرةً. الشهوة التي أريد أن أبقى رصينا منها هي شهوتي. فلقد جعلتها على ما هي عليه. أنا سكير شهوة. وعلى ذات القياس، أنا شخص مستاء وغضوب، شخص يحكم ويدين، شخص خوّاف. لا يوجد شفاء لي إذا أنكرت، أو راوغت، أو غطيت عيوبي. "إني مريض بحجم أسراري".  

     وعلى الجانب الآخر، أستطيع العيش حُرَّا من السلطان الذي تمتلكه أي وكل تلك العيوب عليَّ باللجوء لله بدلا من هكذا عواطف سلبية. وهكذا لديَّ كل يوم، كل ساعة تأجيلًا من شهوتي، ... إلخ، مبنيٌ على الحفاظ على النزعة الصحيحة. وإني أحافظ على النزعة الصحيحة بتطبيقي الخطوات والقواعد وبالذهاب للاجتماعات، اجتماعات، اجتماعات، اجتماعات، اجتماعات.

     من الواضح أن الله لم يختر أن يقضِ على ذاتي المعيبة فلا أقدر على الاشتهاء، والاستياء، والخوف، والباقي بعد الآن. إذا كان قد فعل ذلك، لن أكون أبدًا محتاجا له؛ سأكون إنسانا آليا. إنه انتصارٌ تدريجيٌ على عيوبي، هذا هو اسم اللعبة. إني ما يمكن تسميته بـ "الخاطئ". لكنني أنال من الله القوة التي لا أملكها كي أسموَ فوق ذنوبي. الانتصار عبر العجز بنعمة الله!

     هذا هو التناقض الجميل للبرنامج: في وعبر عجزي، أنال القوة – والمحبة – التي تأتي من أعلى. 

     وهذا هو الفرق بين إنكار الذات والتسليم. إنكار الذات – معاندتها - جَلَب البؤس والفشل. الاعتراف بمن أنا، والتسليم، والاعتماد على قوة الله تجلب الإطلاق، والحرية، والبهجة. 

     التعافي هو عمل داخلي.

     إن قائمة الاقتراحات أعلاه عن التغلب على الشهوة ستكون غير مكتملة للأبد، كذلك التجارب المنعكسة في هذا الكتاب. كل شخص يبقى رصينا وينمو في التعافي سوف يضيف لتجربتنا المشتركة ما يؤثر بالنسبة له. إن حياتنا، كما هي، هي الكتاب الحقيقي، "مَعْرُوفَةً وَمَقْرُوءَةً مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ". بمرور الوقت، فإنه يُكشَف المزيد، ويستمر الأمر بالتحسّن. هذه هي المغامرة العظيمة للتعافي من السكر الجنسي.

 

مقطعين أساسيين عن عملية التعافي:

       أهمية الهداية الإلهية وضرورة العمل مع الآخرين

"الهدف من هذا الكتاب هو إيحاء الاقتراحات فقط. فإننا نعلم بأننا لا نعرف سوى القليل. سوف يلهمك ويلهمنا الرب الكثير والكثير. تضرع إليه في غداة كل يوم واسأله عما عساك أن تفعله لمن لا يزال مريضًا. سيأتيك الجواب إذا كنت مستقيمًا، لكن اعلم أن فاقد الشيء لا يعطيه. انظر في علاقتك مع الر/ب واجعلها علاقة قويمة وسوف تأتي الأحداث العظيمة إليك وإلى عدد لا يحصى من الآخرين. هذه هي الحقيقة العظمى لنا".

"أسلم نفسك للرب على ما تعرفه. أقر له بالخطايا وإلى رفقائك. امسح عنك عطب الماضي، ابذل كل ما في وسعك عن طيب خاطر وانضم الينا. سنكون معك في معية الروح، ولا ريب أنك ستجد بعضنا وأنت تخطو على طريق المصير السعيد.

بارك الله فيك وحفظك – إلى أن تبلغ هذه الغاية." الكتاب الكبير، ص164

       "هناك حل"

"... فبرغم من أن معظمنا لا يروق له أحد هذه الأمور الثلاثة التي تعد الوصفة المثالية لتكامل ونجاح هذه العملية، ألا وهي البحث داخل خبايا الذات، والتخلي عن الغرور والاعتراف بأخطائنا، إلا أنه لا يسعنا إلا أن نقبل بها نظرًا للنجاح الذي تحقق مع أشخاص آخرين مثلنا وخاصة بعدما أيقنا بعدم الرغبة في استمرار حياتنا على النحو الذي كانت عليه، ومن ثم لم يكن أمامنا ثمة عذر بألا نقبل يد العون الممتدة لنا من قبل أشخاص تعافوا من نفس مشكلتنا، ولم يتبق أمامنا سوى أن نمسك بمجموعة أدواتنا الروحية البسيطة الموجودة في متناول أيدينا، وبعدها أحسسنا أننا عثرنا على قطعة من الجنة وامتطينا صاروخًا يسافر بنا الى عالم لم نحلم به من قبل.

والحقيقة دون إفراط أو تفريط هي: أننا خضنا تجارب روحانية أيقظتنا من سباتنا العميق وأعادت إلينا الحياة من جديد، جعلتنا نغير من موقفنا تجاه الآخرين وتجاه العالم الذي نعيش فيه في كنف الرب. وهو ما جعلنا نشعر بأن جوهر الحقيقة فيما حدث لنا هو أن الخالق دخل في قلوبنا وسكن أرواحنا بطريقة تفوق قدرة البشر، إنها إرادة الخالق الذي شرع في إنجاز كل هذه الأشياء ولولا عونه ما كنا لنفعلها بأنفسنا" الكتاب الكبير، ص17

 

ونود أن نرحب بكل واحد منكم ممن اتخذ الخطوات الاثني عشر إلى "البعد الرابع للوجود". نشكركم على إتاحة الفرصة لنا لنكون مرشدين لهذه الرحلة الروحية المعجزة.

==============

نهاية الملف



[1]  الكتاب الكبير، ص41